الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

228

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

عدة علماء . وقرأ الجمهور : مَحْفُوظٍ بالجر على أنه صفة لَوْحٍ وحفظ اللوح الذي فيه القرآن كناية عن حفظ القرآن . وقرأه نافع وحده برفع مَحْفُوظٍ على أنه صفة ثانية لقرآن ويتعلق قوله : فِي لَوْحٍ ب مَحْفُوظٍ وحفظ القرآن يستلزم أن اللوح المودع هو فيه محفوظ أيضا ، فلا جرم حصل من القراءتين ثبوت الحفظ للقرآن وللوح . فأما حفظ القرآن فهو حفظه من التغيير ومن تلقف الشياطين قال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ الحجر : 9 ] . وأما حفظ اللوح فهو حفظه عن تناول غير الملائكة إياه . أو حفظه كناية عن تقديسه كقوله تعالى : فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [ الواقعة : 78 ، 79 ] .